عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
273
كامل البهائي في السقيفة
وروي عن صاحب المصابيح عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : يموت معاوية على غير ملّتي « 1 » . وقال أبو علي : حكم المجبّرة والمجسّمة حكم من ارتدّ ، وقال أبو هاشم : حكم أهل الكتاب وهم كفّار على كلا القولين ، وكان معاوية لعنه اللّه رئيس المجبّرة . وقال صاحب المصابيح : مات معاوية والصليب في عنقه . وقال الأحنف بن قيس : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : يموت معاوية على غير دين الإسلام فتخالج في قلبي شيء من ذلك - يعني حين قال عليّ كلمته - قلت في قلبي : كيف يكون ذلك إلى أن قصدت الشام فسمعت عن مرض معاوية ، فذهبت إلى عيادته فرأيته وقد أسند ظهره على الحائط ، فوضعت يدي على صدره فرأيت الصنم معقودا إلى عنقه ثمّ حوّل وجهه إليّ فرآني أبكي ، فقال : أنا اليوم أمثل . . . فقال الأحنف : فأجبته : أنا لا أبكي عليك بل أبكي لما سمعته من عليّ أنّه قال : يموت معاوية والصنم في عنقه . . فقال : لعلّك استعظمت هذا يا أحنف ، أمرني الطبيب بهذا فإنّه صنمي إنّه نافع . قال الأحنف : فخرجت من عنده فما بلغت المنزل حتّى سمعت الصراخ عليه وقائل يقول : مات معاوية . وقال قاضي القضاة : إنّ معاوية مات مستشفيا بالصنم . ويقال : إنّ أهل اليمن على هذه العقيدة بأنّ معاوية وأباه كافران ويقولون : لقد تقمّص الكفر هؤلاء وتسربلوه . وقال عبد اللّه بن عبّاس : كنت في مسجد المدينة يوما وكنت أصلّي صلاة بالإخفات ، وقد تفرّق الناس وبقي أبو سفيان وابنه معاوية ، وكان أبو سفيان قد أضرّ ، فقال لمعاوية : يا بني ، هل في المسجد أحد ؟ فقال معاوية : لا يا عبد اللّه ،
--> ( 1 ) مناقب أمير المؤمنين 2 : 311 ، المسترشد : 534 ، شرح الأخبار 2 : 147 و 153 و 531 ، بحار الأنوار 33 : 187 و 209 وغيرها من الكتب .